الشيخ رحيم القاسمي

278

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

وحيث إنّه قد نال بالجدّ والاجتهاد إلي . . . السداد واستكمل رشده للرشاد والإرشاد ، فأوصل عقله الهيولاني إلي العقل المستفاد ، وفاز إلي مدارج التحقيق ، وحاز قصبات السبق إلي مضمار التدقيق ، وقد بلوته . . . في غوامض المطالب فراسة فارس رهان . . . واختبرته في معضلات المقاصد ؛ فوجدته حامل لواء . . . وهو والتورّع رضيعا لبان ؛ فأجزته تبركاً للانتظام في سلك الرواة الأعلام ودعاة الأحكام وحماة الإسلام أن يروي عنّي الروايات المنقولة من آل الرسول في الفروع والأصول ، المودعة في الكتب المعتبرة المشهورة كالشمس في رابعة النهار ، وعليها المدار في الأعصار والأمصار ، وهي الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار ، بالطرق التي اتّصل إسناد إجازاتي إلي الأئمة الأطهار الأبرار ، صلوات الله عليهم ما دامت الليل متعقبه بالنهار ؛ وأن يروي عنّي كلّما قرأته وسمعته عن مشايخ إجازتي من القواعد والضوابط التي يبتني عليها استنباط الأحكام الشرعية والمسائل الفرعية ، وهم جماعة من فحول العلماء وأساطين الفقهاء ؛ منهم : شيخي الجليل وأستادي العلامة النبيل ، مجدّد الإسلام ومشيد الأحكام ، قدوة المتقدّمين وخاتمه المحققين المتأخرين ، علم الأعلام ، حجة الإسلام والمسلمين ، الذي لو كان البحر مداداً لنفد قبل أن ينفد كلمات فضله ، الحبر المعتمد الحاج ميرزا حبيب الله . . . ومنهم : شيخي الجليل . . . العالم العامل والفقيه الكامل ، عمدة العلماء المحققين ونخبة الفقهاء المدققين ، وحيد عصره وفريد دهره ، الآخند ملا لطف الله المازندراني . . . ومنهم : العالمان الفاضلان والسندان المسندان المحقّقان المدقّقان . . . الكاظمان المعروفان : اليزدي والخراساني ، أدام الله أيام إفاداتهما وأنوار إفاضاتهما . وأن يروي عنّى كلّما سمع منّي من المطالب العلمية والقواعد الشرعية من الأصولية والفقهية . وله التصدي للأمور والتصدر للرياسة علي الجمهور ؛ فللعوام الرجوع إليه في رفع الخصام ، والتعويل عليه في تحصيل الحلال والحرام وفهم الوصايا والأحكام ، وأن يردوا إليه ولا يردّوا عليه . وعليه الاحتياط في جميع الأمور ما يجد إليه سبيلًا ، فإنّه ليس بناكب عن الصراط مَن سلك سبيل الاحتياط ) .